جلال الدين الرومي
47
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
وآلة الإسكاف أمام الزارع ، كالتبن أمام الكلب ، أو كالعظام أمام الحمار ! 305 ان قول : « أنا الحق » كان على شفة المنصور نورا . وكان قول « أنا الله » على لسان فرعون زورا . ولقد صارت العصا في كف موسى شاهدا . لكنها أصبحت في أيدي السحرة هباء ! ولهذا السبب فان عيسى لم يعلم رفيقه الأبله ذلك الاسم الصمد « 1 » . ان الذي لا يعرف النقص يعزو ذلك إلى الآلة . فلتضرب الطين بالحجر ، فهل تتولد من ذلك النار ؟ واليد والآلة شبيهان بالحجر والحديد . فلا بد من قرين لأن التوليد يستلزم الاقتران . 310 والذي لا قرين له ولا آلة هو الواحد . وفي العدد شك ولكن هذا الواحد لا شك فيه ! وكل من قالوا بالاثنين أو بالثلاثة ، أو بما هو أكثر من ذلك ، متفقون على الواحد يقينا ! وحين يزول عنهم الحول يصبحون جميعا متشابهين . والقائلون بالاثنين أو بالثلاثة يصبحون قائلين بالواحد ! فان قلت بالواحد فأنت في ميدانه . فليكن دورانك بدفع من صولجانه .
--> ( 1 ) إشارة إلى قصة عيسى والرجل الأبله . انظر الأبيات 141 - 155 .